ابن الزيات

243

الكواكب السيارة في ترتيب الزيارة

على سكة الطريق قبر به السيدة فاطمة المقعدة ومقابلها قبر ابن هشام صاحب الرواية هكذا قال ابن عثمان في تاريخه وهذا القبر بإزاء مطبخ عقبة وإلى جانبه من القبلة حوش به حجر مكتوب عليه جمال عائشة أم المؤمنين ذكره الموفق في تاريخه ثم تمشى وأنت مستقبل القبلة إلى صاحب الحلية تجد قبل وصولك اليه قبر أبان بن يزيد الرقاشي قيل إنه من تابعي التابعين ولم يذكره القرشي في طبقة التابعين ولا تابعيهم وفي قبلية قبر صاحب الحلية ذكره ابن عثمان في تاريخه وعند رأسه عمود فوق رأسه وجه ابيض حكى عنه ابن عثمان انه كان له صديق فلما توفى قال صديقه ليت شعري كيف وجه صديقي في قبره فجاءه ثاني يوم فوجد على العمود وجها أبيض وإلى جانبه من الغرب الجوسق المعروف بجوسق عبد الأعلى السكرى وحوله جماعة من العلماء منهم الفقيه الامام العالم العلامة أبو البقاء صالح بن علي القرشي مات سنة أربعين وخمسمائة ولا يعرف له الآن قبر وبالحومة المباركة قبر الشيخ الامام العالم موفق الدين الحموي وبالحومة المباركة قبر الشيخ أبى الطاهر إسماعيل بن عبد اللّه المعروف بالقيسى مات سنة خمسين وخمسمائة صحب الفقيه ابن النعمان كان من أكابر العلماء قال القرشي وقبره في التربة المجاورة لتربة عبد الأعلى السكرى ومعه في التربة ولده الفقيه أبو الحسن على وفي هذه التربة قبر الفقيه النجيب حسين بن عوف مات سنة احدى وأربعين وخمسمائة كان مالكي المذهب وكان كثير الصدقة قال المؤلف وعند باب هذه التربة قبور على مصطبة قيل إنهم الأزمة بوّابو الامام الشافعي رضى اللّه عنه ويليهم من القبلة على الطريق المسلوك حوش فيه قبر الشيخ الامام العالم محمد بن أحمد ابن الفقيه أبى محمد الشافعي المعروف بالمقترح كان من أكابر العلماء وكان يدعى بالشيخ أبى محمد الشافعي وكان يقول لزوجته أكرمينى فان اللّه يكرم أهل السبعين ويستحيى من أبناء الثمانين ولم يعذبهم وقال بعض علماء المصريين لما مات رأيت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في المنام وقد استبشر وقال مرحبا بمن سلك مسلك الأنبياء واتبع آثار الأصفياء ومعه في التربة ولده تقى الدين أبو العز مظفر ابن الشيخ أبى محمد الشافعي له الكتاب المعروف بكتاب المقترح كان من أجلاء العلماء وكان يسهر طول الليل في قراءة العلم فقالت له أمه يا بنى لو نمت بعض الليل وسهرت بعضه خف عليك فقال لها ان سهر الليل كله ربح فدعينى وكان له جار يتجر في البز فأهدى اليه طبقا من حلوى فقال لأهل منزله كلوا وأنا المكافئ عنه فأكلوه فلما كان الليل ابتهل ودعا له فلما كان بالغد أتاه جاره وهو يبكى فقال له ما الذي يبكيك فقال يا سيدي رأيت في النوم من يقول لي ابشر